السيد كاظم الحائري
28
ولاية الأمر في عصر الغيبة
أمير المؤمنين عليه السّلام : « . . . وإن تركتموني فأنا كأحدكم ولعلّي أسمعكم وأطوعكم لمن ولّيتموه أمركم » . وما ورد عنه عليه السّلام من قوله : « إنّ هذا أمركم ليس لأحد فيه حقّ إلّا من أمّرتم » . وما ورد من أنّ الإمام الحسن عليه السّلام اشترط على معاوية ضمن كتاب الصلح الذي جرى بينهما أنّه « ليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهدا بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين » إلى غير ذلك . إلّا أنّ هذه النصوص على كثرتها ليس فيها ما يسلم عن النقاش سندا ودلالة ، والكثرة العدديّة إن كانت تشفع لضعف السند فلا تشفع لضعف الدلالة ، بالإضافة إلى أنّ شفاعتها لضعف السند أيضا غير خال من التأمل في مسألة من هذا القبيل ، كما تجد توضيح ذلك مشروحا في الكتاب . وثالثا : التمسّك بآيات البيعة وأخبارها ، وذلك بأحد بيانات أربعة : 1 - أنّ نفس البيعة التي وقعت للمعصومين عليهم السّلام - مثل بيعة الشجرة وبيعة النساء الواردتين في القرآن الكريم ومثل بيعة الناس لعلي عليه السّلام بعد مقتل عثمان - المفهوم منها عرفا وارتكازا أنّ البيعة كانت التزاما بالطاعة وأنّهم كانوا يرون هذا الالتزام ملزما لهم . وأجاب عن هذا البيان - بعد تسليم دلالة ذلك على نفوذ البيعة شرعا حتى مع غير المعصومين عليهم السلام - بأنّ غاية ما يدلّ عليه أنّ البيعة حالها حال باقي العقود التي لا تنفذ إلّا على طرفي العقد ، وعليه فلا